الحاج سعيد أبو معاش
19
فضائل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) في القران الكريم
نساءنا إلى فاطمة ، وأنفسنا إلى علي ، ولا يجوز أن يكون المراد به ( أنفسنا ) غير علي بن أبي طالب ، لما ذكره صاحب مجمع البيان وغيره ، من أنه لا يجوز أن يدعو الانسان نفسه ، وانما يصحّ أن يدعو غيره ، وإذا كان قوله : « وأنفسنا » أن يكون إشارة إلى غير الرسول وجب أن يكون إشارة إلى علي لأنه لا أحد يدّعي دخول غير أمير المؤمنين علي وزوجته وولديه في المباهلة . والحاصل ان « أنفسنا » المراد به علي بن أبي طالب ، اما وحده أو مع النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، اختار الأول الشعبي فيما حكاه عنه الواحدي ، فقال : « أبناءنا » الحسن والحسين و « نساءنا » فاطمة و « أنفسنا » علي بن أبي طالب . واختار الثاني جابر فيما حكاه عنه صاحب الدر المنثور فقال : « أنفسنا » رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم وعلي ، وأبناءنا الحسن والحسين ونساءنا فاطمة . الحادي عشر : روى العلّامة الشيخ عبد اللّه بن الشيخ محمد بن عبد الوهاب الحنبلي الوهابي « 1 » ذكر عند نقله لقصة المباهلة : فلما أصبح الغد بعد ما أخبرهم الخبر أقبل مشتملًا على الحسن والحسين في خميل له وفاطمة تمشي عند ظهره للمباهلة ، وله يومئذ عدة نسوة ، فقال شرحبيل : ان كان هذا الرجل نبياً مرسلًا فلاعنّاه لا يبقى على وجه الأرض منا شعرة ولا ظفر
--> ( 1 ) مختصر سيرة الرسول : ص 426 ، طبعة المطبعة السلفية في القاهرة